أطاك المغرب
في مواجهة العولمة الليبرالية
مجموعة الدارالبيضاء
الزيادة في ثمن الحافلات: إغناء للأغنياء و نهب للفقراء
تفاجأ سكان الدار البيضاء يوم 01 أكتوبر 2004 بزيادة أخرى، هذه المرة في ثمن الطوبيسات الذي وصل إلى 3.50 درهم، أي بزيادة 16 بالمائة عن ثمنه السابق، في مقابل التدني المتسارع للقدرة الشرائية جراء اتساع البطالة و تعميم الهشاشة و المرونة في الشغل.
و تأتي هذه الزيادة، "الشفرة بالعلاّلي"، كما يصفها ركاب الطوبيسات، في ظل النهج الشامل الذي تتبعه الدولة و القاضي بتفكيك كل المكتسبات الاجتماعية التي حققها الشعب المغربي بنضالاته، الضامنة للحد الأدنى للعيش الكريم، و ذلك تطبيقا لمخططات النهج النيوليبرالي المملاة من طرف مؤسسات النهب العالمي : البنك الدولي، صندوق النقد الدولي و منظمة التجارة العالمية، و التي من بينها تملص الدولة من الخدمات العمومية ( تعليم، صحة، سكن، نقل، ثقافة...) و إخضاع المواد و الخدمات الأساسية لمنطق السوق الراسمالي.
هكذا، و بعد الزيادة في ثمن الخبز و ثمن التداوي في المستشفيات، يتحمل المواطن الفقير مرة أخرى عبأ ارتفاع أثمنة المحروقات و ما ترتب عنها من زيادات (الطوبيسات، الخضروات... والبقية آتية) ، في مقابل الهدايا الضريبية و القانونية للباطرونا.
و تجب الإشارة هنا أن الزيادة في ثمن الطوبيسات تندرج في مسلسل ممنهج لتفكيك قطاع النقل العمومي (كخدمة عمومية)، لتفويته للاحتكار الرأسمالي (كسلعة). هذا المسلسل الذي ابتدأ باستنزاف الوكالة المستقلة للنقل الحضري و تجويع مستخدميها الذين لازالوا يخوضون معارك الصمود، و الذي توج بخوصصته لصالح مجموعة حافلات حدو البهجة-مجموعة عثمان بنجلون-الوكالة المستقلة للنقل بباريس، ليصبح الحق الأساسي للمستخدمين و الطلبة و مهمشي المدينة تحت رحمة منطق الربح و المردودية للشركة الجديدة، خصوصا إذا علمنا كيف تعبث شركات الخواص بكرامة المواطنين (التكديس ، إهانات المراقبين و الاستغلال البشع للمستخدمين(ات)) في ظل التغاضي المفضوح للسلطات المحلية.
و انطلاقا من قناعاتنا و مبادئنا، نحن مناضلو مجموعة الدار البيضاء لأطاك المغرب في مواجهة العولمة الليبرالية، حيث نناضل ضد تسليع و تفويت الخدمات العمومية و نعتبر أن الحق في التنقل لكل المواطنين (أكانوا مستخدمين، طلبة أو عاطلين) حق اساسي يجب ضمانه للجميع، مثله مثل الحق في التداوي و التعليم...،إذ نندد بهذه الزيادة كما ندعو كل المواطنين إلى التصدي لهذا المخطط و التعبئة من أجل الدفاع عن ما تبقى من مكتسبات اجتماعية كما ندعو السلطات المحلية بفرض تراجع عن هته الزيادة في أفق خفض ثمن النقل الحضري مع أفضلية للطلبة.
إن مغربا آخر ممكن
الدارالبيضاء 10-10-2004