09/02/2010
مؤتمر أطاك الثالث

أيام 30 و 31 يناير بالرباط

موقع أطاك السابق

ملف خاص بإيفني

 

خاص حول انتفاضة إيفني
Dossier spécial sur l'intifada de IFNI

أطاك المغرب بالصور
عدد الزوار
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
مواقع صديقة
استقبال arrow تثقيف arrow الإمبريالية، الحروب و العسكرة arrow شكل الإمبريالية الراهن على ضوء الحرب ضد العراق



شكل الإمبريالية الراهن على ضوء الحرب ضد العراق PDF تصدير لهيئة طباعة
الكاتب/ كلود سرفاتي   
14/01/2008

شكل  الإمبريالية     الراهن   على ضوء الحرب ضد العراق

الإمبريالية والنزعة الحربية

بقلم كلود سرفاتي (*)

مجلة الونكونتر السويسرية عدد 12-2003

 

ان صعود النزعة الحربية الامريكية ، الذي  يمثل اجتياح العراق احدى لحظاته، وثيق الارتباط بخصائص جيوسياسية  واقتصادية  تميز الطور الراهن من الرأسمالية . وتستدعي الكيفية التي  تشق بها القوى الملزمة المغذية للنزعة العسكرية وللحروب  طريقا، مفضية الى فرض نفسها في اشكال تاريخية ومؤسسة معينة ، دراستها بعناية  والا السقوط في اجترار عموميات. يتعذر الحديث عن «حروب بوجه عام» حتى بصدد حروب  خيضت في عصر الامبريالية الذي  حلله هوبسن وماركسيو الأممية الثانية .كانت حروب الغزو الاستعماري ، التي وطدت البلدان الإمبريالية ،في شروط اقتصادية وسياسية  ، وتحتوي على اهداف مختلفة في نقاط عديدة عن حربي القرن 20 العالميتين حيث تواجهت تلك القوى الإمبريالية نفسها . 

 ويشكل الجزم بكون الحرب والنزعة العسكرية  سلاح سيطرة بيد الراسمال على الدوام  نقطة انطلاق ضرورية . لكن ذلك لا يوصل بعيدا اذا استخلصنا من الحرب ضد العراق درسا)ولو اوليا) مؤداه ان لاجديد مهم تحت سماء الامبرايالية  وان الاقتصاد يستمر «كما في السابق»  بمجرد انتهاء الحرب .

ثمة ثلاثة عناصر متكاملة تكاملا مطلقا  تبدو لي حاسمة لاجل فهم الوضع الراهن . اولها ان الحرب ضد العراق لا تندرج في «الاستمرارية» التاريخية  للسياسة الإمبريالية للولايات المتحدة الامريكية  وحسب ، بل بوجه خاص في اعادة تنشيطها التي باتت اكثر من جلية خلال سنوات 1990.   اعادة التنشيط هذه ، وكذا التداخل الاوثق بين الاقتصاد والنزعة العسكرية   جرى بوجه عام بخس قدرهما من طرف  الماركسيين العاملين في  مجال نقد اقتصاد الرأسمال. ويتمثل ثاني العناصر في كون  تجديد المنظومة العسكرية-الصناعية ، التي  توطدت صلاتها مع الراسمال المالي (مستثمرون مؤسسيون ، واسواق المال ) بشكل جدي في العقد الاخير، يعزز حتمية الحرب.

اما العنصر الثالث فناتج عما ادت اليه تناقضات عولمة الراسمال .فقد اغرقت هذه الاخيرة  القسم الاعظم من الكوكب في الازمة  وباتت تهدد شروط بقاء قسم متنام من البشرية . لقد  انتهت دورة من عولمة الرأسمال عام 2000 . وبدورها واجهت الولايات المتحدة الامريكية  انحسارا اقتصاديا منذ  متم 2000 ( قبل  تفجيرات 11 سبتمبر بمدة ) . وجلي انها المستفيد الاول  من السطوة  المتزايدة  التي يمارسها الراسمال المالي على صعيد عالمي. لكن ما ان نعتبر الاقتصاد العالمي « بما هو واقع   قوي مترابط  ناتج عن قسمة العمل وعن السوق العالمية التي تسود في عصرنا على كل الاسواق القومية »(2) حتى يتبين عبث عبث اعتبار امكان  بقاء  الراسمالية الامريكية «خارج الازمة» بشكل مستديم .  وقد برز  تراكم التناقضات ، التي تتجلى  احد اكبر اشكالها المعاصرة  في طفيلية  مالية بالغة ، في صلبة الدولة الريعية  المهيمنة .

 تعززت هذه العناصر الثلاث ذاتيا  وتستدعي فحصا ،لا يتسع له المقام هنا ، لعلاقة «الشأن الاقتصادي» بالشأن السياسي ( بما فيه العسكري)  داخل الراسمالية بصفتها  نمطا للسيطرة الاجتماعية .

 مع ذلك يشكل ارهاب الدولة هروبا الى امام

 

 تمثل الحرب ضد العراق هروب بوش وفريقه  الى امام . وطبعا لا يتاسس سلوكهم على ارهاب حِرفي  بل على ارهاب دولة  قوة تدمير هائلة . ولا تكمن مخاطرة الادارة في ميزان القوى العسكري بل  في شروط خوض تلك الحرب .  تطلق ادارة بوش اواليات  لن تكون كارثية  على المستغلين وحسب بل قد تكون مدمرة  على صعيد العلاقات الجيوسياسية  والاقتصادية الدولية .  ليس بوش  روزفيلت وليس الانتداب الاستعماري الذي سيقيمه  خطة مارشال  وليست بغدا(بعد)  دريسد Dresde (3) . ترتمي ادارة بوش في الحرب ضد العراق  وهي تهز بعمق  اطار العلاقات الاقتصادية والسياسية  الدولية . وجلي ان معارضة  الشعوب الكثيفة  للحرب حدث عظيم  شأنه في ذلك شأن الالتفاف على منظمة الامم المتحدة ( راجع ادناه) . لكن الهزة تشمل ابضا  شكل العلاقات الاقتصادية  الموضوع  في سنوات 1990.  وقد دفع كل من سيطرة الراسمال المالي  وعمليات تثمير  الراسمال المنتج  الى الى مستوى بالغ الارتفاع  ترابط  المجموعات متعددة الجنسية الكبرى  لا سيما مجموعات ضفتي الاطلسي .  ويشكل  هذا الترابط ترمكيبا بين  التعاون لاجل جعل الاجراء ينتجون مزيدا من القيمة على الدوام و  والمنافسة لاجل الحفاظ على حصص السوق  في سياق  مطبوع ببطء شديد في  تراكم الراسمال  على الصعيد العالمي في العقود الاخيرة .

 ان المأزق الذي تفضي اليه سيطرة الراسمال المالي ، والذي بات واضحا حتى في الولايات المتحدة ، يعزز السعي الى حلول  يفترض  فيها الحفاظ على مصالح النخب السياسية والطبقات  المسيطرة الاستعمال المباشر للقوة . لقد جرى بشكل جدي تطهير «جماعة بوش» من الشخصيات «المعتدلة» المحيطة سابقا ببوش الاب.  تتشكل مرتكزاتها في المجموعات المالية  والبترولية والعسكرية-الصناعية. وهي تمثل l'aile marchante للطبقات المسيطرة بالولايات المتحدة الأمريكية . وقد ترتعب بعض الاقسام « المتنورة» داخلها  من الاصولية الدينية  و«النظرة احادية الجانب» لدى الادارة ، لكن تلك المخاوف  تنمحي ، في المرحلة الحالية ، امام  حتمية الخيار . ورغم الهروب الحالي الى امام  تشكل سياسة الادارة الحالية  الحل الوحيد بيد  الطبقات المسيطرة بالولايات المتحدة  في المرحلة الراهنة ( وهذا صحيح ايضا بما يخص  القسم المنظم بالمملكة المكتحدة حول la City في درجة ارتباط مرتفعة  مع اسواق المال الامريكية )

ان فرض « انتداب» على العراق وتنظيم نهب موارده  النفطية والدفاع غدا عن سيطرة الرأسمال الريعي  بتدخلات عسكرية اشد قوة بامريكا اللاتينية غيرها ، يمثل تغيرا جذريا في نمط  السيطرة  على الطبقات والشعوب ، لكن ايضا في العلاقات مع باقي البلدان الامبريالية. لاتنبؤ هذه الحرب وتلك التي قد تليها برأسمالية  يسودها _«سلم الاسواق» . انها تدخل عناصر  معكرة لصفو الامن يقوة  بما في ذلك في  السيرورات الاقتصادية التي جرت  منذ عقد.  وسيكون لنمط السيطرة الاجتماعية للرأسمال التي ستنتج عن احتلال العراق علاقة  ضعيفة  بالقواعد التي تناقش في المنظمة العالمية للتجارة .

لقشد شنت الحرب على العراق في لحظة  قيام ادارة بوش ، المواجهة للانحسار ولبطالة مرتفعة باطراد، بالمصادقة على  ميزانية  تشك حتى اوساط رجال الاعمال في قدرتها على انعاش جوهري للنمو.  وتتمثل سماتها الغالبة في في ارتفاع النفقات العسكرية  وتقليص كثيف لضرائب الاقلية  الاكثر غنى والريعية من السكان .(4) . وعلى الكيفية التي ستنتهي بها الحرب على العراق  وسعر النفط  سيتوقف حجم ومدة «انفراج الاسواق»  وحجم الرساميل التي ستتدفق  من بقية العالم  بحثا عن الامن المستعاد بالاسواق المالية  الامريكية  وثقة الاسر الامريكية. لكن الحافز الذي قد يستفيد منه الاقتصاد الامريكي قد يكون قصير الاجل. ان تنامي عدم استقرار دورات النمو  والانحسار  الذي طبع الاقتصاد العالمي  خلال سنوات 1990  يشهد تعززا  اضافيا  بفعل الحروب والتدخلات  العسكرية  التي ستخوضها الولايات المتحدة  باسم امنها القومي  الذي يجدر ان نعيد الى الاذهان مرة اخرى انه  يضم  الدفاع ان منظومات العولمة  المتعلقة بالمال وبالتجارة وبالنقل  وبالطاقة .

 شيراك  ومنظمة الامم المتحدة   

 

تكمن احدى نقاط ضعف الحركة المناهضة لحرب بوش الامبريالية ، والبادية ايضا  في تحليلات المختصين المتموقعين في  اشكالية «معادية للرأسماالية » ، في المكانة التي يولونها لحكومات البلدان الراسمالية الاخرى ، لاسيما فرنسا .

 ويلاحظ منذ بضعة اشهر التفاف بالاجماع الصريح او الضمني(5) حول «موقف فرنسا» من مسالة العراق ، التفاف يستحق التفكير . 

كان فحوى موقف شيراك وفيلوبان ضرورة نزع سلاح العراق بطرق سلمية  وبانتداب من مجلس الامن . لاحاجة  الى استعارة  النعوث الحادة  التي استعملها القادة السوفييت («مغارة لصوص») او  التي استعملها دوغول (ce « machin »)  لوضع الحصيلة الفعلية لمنظمة الامم المتحدة موضع سؤال .

 هكذا تم تقديم القرار 1441 بما هو نتيجة ( ونجاح) للديبلوماسية الفرنسية . والواقع انها كانت مندرجة في جملة قرارات اتاح التباسها الدلالي في الماضي  تأويلالات حسب البلدان المعنية . ومن ذا الذي راى فيها عيبا في الماضي القريب؟ ومن الذي  ما زال يتذكر ان الحرب السابقة ضد العراق ( ليس الاولى لان  الاعتداءات الاستعمارية  ضد هذا البلد عديدة خلال القرن20)  خاضها بوش الاب دون ترخيص صريح من الامم المتحدة ؟ وفي وقت اقرب الينا لم يكن لحرب حلف شمال الاطلسي في صيربيا ادنى غطاء  قانوني  شانها في ذلك شان القصف المتواصل للعراق منذ 1998. ولن نقف عغند قصف المفاعل النووي Osirak سنة 1981  والقصف الامريكي لليبيا  عام 1986  وضد السودان  وافغانستان ( من طرف كلينتون الفاعل على نحو«متعدد الاطراف») لن نتوقف كذلك عند « الكيل بمكيالين _5 الذي لاحظه  الباحث والمناضل الامريكي S. Zunes الذي احصى ، دون سعي الى الشمولية ، 91 خرقا لقرارات منجلس الامن .  ويتصدر حليفا الولايات المتحدة الاستراتيجيان ، اسرائيل وتركيا ، القائمة( 56 خرقا من 91 المحصية ) . اني اشاطر  وجهة نظر M. Chemillier-Gendreau حول هذا الموضوع  حين يقول:« وصل النظام نفسه ( المؤسس على حق الفيتو للاعضاء الدائمين ) الى انتاج خرق حقوق الانسان»(6).

جرى تخصيص جوهر سياسة فرنسا لاجل انقاذ  شرعية  مجلس امن الامم المتحدة وعلى وجه الدقة حق  الفيتو  الذي بيد الاعضاء الخمس  الدائمين منذ  نهاية الحرب العالمية الثانية.  المستجد هو تعذر  استصدار قرار اخر للامم المتحدة رغم  محاولات جميع البلدان  السائدة .

ولا شك ان  الانفلاقات الحاصلة بمجلس الامن تكشف خلافات عميقة .  لم يقف شيراك موقفا مغايرا للولايات المتحدة حبا للديمقراطية  وحقوق الانسان .  فقد كانت تجري بالامم المتحدة جولة حاسمة . جولة متعلقة بمطابقة  هذه المؤسسة  وكيفية اشتغالها  الموروث عن ميزان قوى قائم بعد الحرب العالمية الثانية مع واقع موازين القوى الجيوسياسية والاقتصادية  الجديدة المتشكلة  خلال عقد 1990 . وقد تواجه «منطقان» ، اولهما  ما تهبه الولايات المتحدة لنفسها من حرية  التحرر من العدديمن الاتفاقات  وقواعد القانون الدولي  ، بدءا بتلك المتعلقة ب«الامن الدولي ». وثاني المنطقين  دفاع  فرنسا وروسيا عن وضعهما الاعتباري الامتيازي  بمجلس الامن وبالتالي عن اشكال السيطرة  السياسية المتجسدة في  حق فيتو الاعضاء الدائمين.

ان الحكحومة الفرنسية المنخرطة في تدخلات عسكرية وديبلوماسية محفوفةبالمخاطر  لاجل انقاذ مواقع فرنسا  ومجموعاتها المالية بافريقيا  لم تخرج ابدا عن اطار الامم المتحدة هذا …. وعن التأكيد المتجدد  بان فرنسا حليف  وفي  للولايات المتحدة الامريكية .  وليس الترخيص للمقنبلات  الامريكية المحملة  باسلحة دمار شامل «لان ذلك من التقاليد السارية بين اعضاء حلف شمال الاطلسي »(شيراك)  سوى علامة  ضمن اخريات عن الحدود التي يرفض  شيراك تخطيها .منذ بداية هذه الحرب عملت الديبلومساية الفرنسية على محور :  حقبة ما بعد الحرب والدور الذي يتعين ان تضطلع  به خلالها  منظمة الامم المتحدة (7). ليس المقصود فقط بالمحاولة المثيرة للسخرية ،الساعية الى تحويل الامم المتحدة الى  منظمة انسانية (غسل اواني الامريكيين ). يتعلق الامر في مستوى اعمق بتأسيس العودة ، في ظل المجموعة الدولية ، الى الانتداب المقترح زمن عصبة الامم . انه الاطار الوحيد الذي  يمكن للحكومة الفرنسية ان تأمل فيه القيام بدور ما . ويتعلق المساومة المطلوبة بتوازنات السلطة بين الولايات المتحدة وباقي البلدان  ومكانة منظمة الامم المتحدة  وحلف  شمال الاطلسي  في تدبير  الانتداب .

حقيقة تنافس الامبرياليات وحدوده

 

لم تختف اشكال التنافس بين  الامبرياليات  في عقود بعد الحرب  لصالح خلق « سوبر امبريالية» كما انها لم تذب في عولمة للراسمال  مولدة سيطرة كبريات المجموعات المالية متعددة الجنسية  التي انهت بسلوكها  الحدود والدول (8). اخيرا ساد السلم بين البلدان الامبريالية  بعد همجة الحرب بين الامبرياليات في القرن العشرين  بفعل التفوق العسكري الامريكي الخارق لكن ايضا بفضل اهمية الولايات المتحدة بالنسبة  للطبقات الحاكمة «الغربية» ) ومنها هنا اليابان واستراليا ، الخ)  لكن لن يعتقد احد ان الولايات المتحدة  ستنتظر غدا بسلبية  ما قد يهددها من  صعود قوي  للراسمالية الصينية  التي يحفزها  قادة الحزب الشيوعي  الصيني .  ترتكز الخلافات بين  فرنسا والمانيا  والولايات المتحدة  الى حد كبير  على اشكال التنافس الاقتصادي .  ولا يقتصر  ذلك على التمكن من اانفط العراقي (  تملم شركة الف Elf الفرنسية 25 % من حقوق   تنمية نفط هذا البلد ) بل بوجه اعم  حول قواعد لعبة التنافس الدولي . . لم يسبق قط للتنافس بين  البلدان الراسمالية ان كان  ساحة لعب مسواة  يحترم اللاعبون عليها القواعد والحكام . او بالاحرى  لا يكون كذلك الا عندما  يكون تقسيم العالم منصفا ( للطبقات السائدة ) او مناسبا « للاعبين_» أي عندما  يكون التراكم  مستقرا نسبيا  ويسود هدوء مؤقت .

 ليس ذلك حال الامر اليوم . لم يكن النهب الذي نظمه انتشار الراسمال المالي كافيا لافلات الاقتصاد الامريكي من الازمة . تسعى الطبقات السائدة باوربا الى تنظيم نفسها  بوجه جشع الراسمال الامريكي المستند الى القوة العسكرية . وتطال هذه المقاومة في آن  التنافس المباشر على الاسواق الامريكية والاوربية  التي تمثل مجتمعة صلب عولمة الراسمال ( ما بين 60 الى 80 %  من المبادلات التجارية  واستثمارات المجموعات متعددة الجنسية واسواق المال ،الخ) لكن ايضا طموح  الراسمال الامريكي ، المستند الى القوة العسكرية ،  الى تهميش منافسيه  بوسائل «غير مشروهة » متمثلة في  الحرب الفعلية والضغط العسكري- الديبلوماسي على البلدان ( مثلا المأساة الهزلية المتمثلة في منح قرض للحكومة التركية مقبل قبولها عبور القوات والطائرات الامريكية لترابها )

مرة اضافية يلعب المشكل في اوربا . فالطبقات السائدة بالبلدين الكبيرين (  للطبقات السائدة ببريطانيا موقف وسلوك مغايرين رغم انها  مخترقة بانشطارات  حول مسالة العلاقات بالولايات المتحدة ) تعاني بشدة غير مسبوقة من  غياب دولة اوربية  لن يكون تجسيدها عملة موحدة  بل ارساء  دفاع مشترك مطالب باستقلاله ازاء الولايات المتحدة .

مشكلتان حاسمتان

 ثمة مشكلتان حاسمتان بالنسبة  لمستقبل النضال ضد  الحرب وضد الراسمالية . تتعلق الاولى بما قدمه قادة الحركة العمالية والاجتماعية من دعم لموقف شيراك  حول العراق .  يبدو بنظرى ان الاجماع  القائم بفرنسا حول  الدور الواجب على منظمة الامم المتحدة  في هذه المسألة   يمثل  ضعفا لتفكير الحركة  السيتاسية المعادية للراسمالية .  كان النقاش حول نظام  سياسي عالمي   آخر ممكنا وضروريا  دزون الوقوف عند مطالبة شيراك باستعمال فرنسا حق الفيتو . عندما يصرح شيراك ان  الموقف التوفيقي لصدام حسين  مرتبط  بما تمارسه الجحافل الامريكية من تهديد ، فهو يعين حدود  تصوره للقانون الدولي (9) . ان ما يدعى «ازمة الامم المتحدة» هو عدم تطابقها مع موازين القوى الجديدة .  يجب على الخحركة المعادية للراسمالية ان تصوغ مطالب  هجومية حول مسألة  تكوين الاشكال السياسية لـ« العولمة الاخرى». ويتعلق المشكل الثاني  بفهم العلاقة بين  الحرب  وعولمة الراسمال  . يجب الا تخفي الحرب ضد العراق  كون الكوكب ممزق بالحروب .  تشكل الحروب بافريقيا ، على نحو نموذجي،  جزءا  لا يتجزا من سيطرة الراسمال المالي  والريعي .  ولا يمكن للحركة المناهضة للامبريالية ان تبخس قدرها  ، لاسيما بفرنسا  بالنظر الى  مسؤولية الشبكات السياسية  والمالية (la « Franceafrique ») في الفوضى  والخراب  الشامل  للسكان الافارقة .

 

 

 احالات :

1-        ما كان جوريس يركزه في صيغة:« الرأسمالية حبلى بالحرب كما  السحابة بالعاصفة»

2-         تروتسكي ، مقدمة  الطبعة الفرنسية  من كتاب الثورة الدائمة (كتبت  عام 1930)

3-    في فبراير 1945 قصف طيران الحلفاء دريسد Dresde ودكها قاتلا 250 الف شخص . كان هدف الحملة تخريب  مصانع السلاح  لكن تاريخ وحجم المذبحة تدلان بالاحرى  على انها تشكل في الواقع ابادة  جسدية  للمقاموة العغمالية والشعبية  التي لم يكن شك في امكان انبعاثها من انقاض الدولة النازية .

4-    وضعت مجلة Business Week  (20 يناير 2003) املفها المخصص للميزانية عنوان «حرب الطبقات ؟» . وتدل العناصر المجموعة في الملف ان لا شك في لاجدوى علامة الاستفهام .

5-     طبقا لتقاليد الجمهورية الخامسة الجميلة  لم يصوت  البرلمانيون الفرنسيون  على هذا الموقف  بحجة ان  الشؤون الخاريجة  من اختصاص رئيس اللجمهورية .

6-         القانون الدولي والديمقراطية العالمية ز اسباب فشل . منشورات , La Discorde, Textuel, 2002, p. 27  .

7-         راجع تصريحات الولاء التي ادلى بها  دو فيلوبان  يوم 26 مارس بلندن  و مذالك  امنية انتصار  الولايات المتحدة في تلك الحرب… اللاشرعية .

8-     تطرقت الى هذه المسائل في « برجوازية عالمية لراسمال مالي معولم ؟ » في المؤلف الجماعي : البرجوازية : طبقة سائدة براسمالية جديدة . Syllepse, 2001

9-     ما يدعوه رئيس اطاك  نيكونوف J. Nikonoff في مقابلة معلومانيتيه (19 مارس 2003) «موقف كوني … لما  لا يسير نفس الامر عبلى مستوى العولمة الاقتصادية ؟… ان كان شيراك يريد فعلا  دخول التاريخ ، كما يقول البعض ،  فسيضع ايضا عمله  على المستوى الاقتصادي والاجتماعي . » الا يفعل ذلك فعلا ؟

·      كاتب

 La mondialisation armée, le déséquilibre de la terreur, Textuel, 2001 ; Les enjeux de la

mondialisation, un regard critique, Octares, 2003
 
< السابق   التالى >